الحطاب الرعيني
165
مواهب الجليل
جذ الثمرة وباعها فلا كلام أنها غلة ، وإن باعها مع أصلها فلا يخلو ذلك إما أن يكون بعد طيب الثمرة أو قبل طيبها ، فإن كان ذلك قبل طيبها فهو تبع فيضم ثمنها إلى ثمن الأصل وكان الجميع ربحا يزكي على حول الأصل ، سواء اشترى الأصول بلا ثمرة أو اشتراها بثمرة قبل طيبها وباع الأصول بثمرتها أيضا قبل طيبها ، وأما إن باع الأصول بثمرتها بعد الطيب فلا يخلو إما أن تكون قد وجبت الزكاة في عين الثمرة أو لا ، فإن كانت الزكاة تجب في عينها فض الثمن على الأصل الثمرة ، فما ناب الأصل زكاه على حوله ، وما ناب الثمرة زكاه زكاة الحرث ، وإن لم تجب الزكاة في عينها ما لأنها مجنس ما لا زكاة فيه أو كانت من جنس ما فيه الزكاة ولكنها قاصرة عن النصاب ، فاختلف فيها هل هي غلة أو تكون تابعة لأصلها على الخلاف في الثمرة بماذا تكون غلة ، هل بالطيب أو باليبس أو بالجذاذ ؟ ثلاثة أقوال ذكرها اللخمي ولم يعزها . قال ابن عرفة : وعزا في النوادر كون ثمرة النخل غلة بالزهو لعيسى عن ابن القاسم مع ابن عبدوس عنه مع أشهب ، ونقل ابن المواز أن ثمن الثمرة يضم إلى ثمن الأصل ويزكى الجميع لحول أصل الثمن . كذا نقل ابن عبد السلام وابن عرفة ، وقال ابن عبد السلام : الجاري على قول ابن القاسم خلاف ما قاله ابن المواز وأنه يفض الثمن على الأصول والثمرة ، فثمن الأصول ربح ، وثمن الثمرة فائدة ، وكلام ابن المواز إنما هو إذا لم يجذ الثمرة ، أما لو جذها فإن ثمنها فائدة بلا كلام كما تقدم . انظر ابن عبد السلام وابن عرفة والله أعلم . الثالث ، علم مما تقدم أن الغلات إما أن تكون متولدة عن السلع المشتراة للقنية أو المشتراة للتجارة أو المشتراة للكراء أو عن السلع المكتراة للقنية أو للتجارة ، والحكم في الجميع يستفاد من كلام المصنف لأنه قد ذكر أن غلات السلع المشتراة للتجارة يستقبل بها ، فيستقبل بغلات سلع القنية من باب أولى ، وأما المشتراة للكراء فهي كالمشتراة للتجارة أو للقنية . وقال في النوادر من قول مالك وأصحابه ، إن غلة ما اشترى للتجارة أو للكراء أو للقنية أو ورثت فذلك كله فائدة انتهى . وأما غلات السلع المكتراة للتجارة فذكر حكمها في قوله كغلة مكترى للتجارة وقوله وإن اكترى وزرع للتجارة وأما غلات السلع المكتراة للقنية فمن مفهوم ما ذكره والله أعلم . ص : ( وكتابة ) ش : هذا